مفتاح العودة

 رأى

 ياسمين الطوخي

 

"مازلت أحمل معى مفتاح البيت. بيتى هناك. عندما أعود مرة آخرى إليه ، إلى بلادى."
لم تكن هذه الكلمات لفلسطينى مازال يراوده حلم العودة إلى منزله الذى سلبه إياه الكيان الصهيونى. هذه المرة ، كانت كلمات لسورى اضطر أن يخرج لاجئًا إلى بلدٍ لا يعرفُ كلٍ منهما الآخر ، ومع هذا لم يغادره إيمانه بأن العودة ممكنة !
انتهيتُ من مشاهدة وثائقي (الجواز البديل) في الجزيرة الوثائقية وقد علقت هذه الكلمات على لسان أحدهم معى بتصرف بسيط. 
نعم ، الأرض كلها ملك للجميع ، الحدود اختراع من البشر. كل ما أقيم من حدود وجنسيات وتحزبات كان من اخترع البشر فكان الصراع نفسه من صنع أيدينا. ومع هذا ، تتولد عدة أسئلة ربما ليست مرتبة !
أولها ، لماذا لا يستيقظ الشباب العربى صباحَ اليوم التالى مقررًا أن يسترجع الأمل الذى سُرق منه؟ وبشكلٍ أخر، لماذا مازلنا فاقدى الروح وبلادنا مازالت ترزح تحت خذا الثِقل؟
ثانيها: لماذا تعددت القضايا وتبعثر الهدف، وأصبحنا سوريا والعراق واليمن وغيره؟ وبشكلٍ آخر، هل ألمانيا أفضل منا عندما هدمت الجدار وأعادت إصلاح نفسها؟
وثالثها: لماذا لم يرتج الوطن العربى وخرج فى مظاهراتٍ زَخِمة دعمًا للفلسطينيين فى أحداثِ القدس الأخيرة؟ وبشكلٍ أخر، لماذا انشغل كلُ واحدٍ منا بمفتاحِ عودتِه هو فقط؟
لم يكن الوطن منذ وُلد فى مرحلة الشباب. هذا ما وجدناه عليه ، هَرِمًا ، ومع هذا ، يحاول أن يقنعنا أن نحيا شبابنا فيه ومعه؟ 
أيها الوطن، ألن تصبو عمرًا؟ ألم تصبو إلينا؟ 
ومع هذا كله، لا مخلصَ سيأتينا، لا مسيحَ سيُصلب مرة أخرى من أجلنا. الأمر منا وفينا ، ألم يَحِن الوقتُ بعد؟

تعليقات

المشاركات الشائعة