تقارير الآنسة ياء - التقرير الثاني

تقارير الآنسة ياء

كتبت: ياسمين الطوخي

التقرير الثاني
لو الطريقة اختلفت
..
في مراجعات ياء لنفسها هذه الفترة بتضطر تستدعي بعض المواقف اللي ألمتها من باب التصالح، وتسأل سؤال عبثي لا يمت للواقع بصلة وهو، ماذا لو كانت الطريقة مختلفة؟ هل كانت الحبكة في الحدث هتتغير مثلا؟!
...
السؤال ده استلهمته من عمر طاهر في ورشته أما نصح بتمارين كتابة المنبه المتأخر، تسأل ماذا لو حدث من التاريخ تغير مجراه على عكس ما كان عليه.
معلش ده كلام العظماء اللي في مستوايا أنا وعمر طاهر، مش اي حد يفهم العمق ده!!
...


ماذا لو الطريقة اختلفت؟
يعني في حياة ياء مواقف زي أي إنسان أما وجعتها مكنش وجعها للسبب الحقيقي أو الحدث اللي حصل، لكن وجعها كان لطريقة إدارة الحدث نفسه من الأطراف الأخرى.
أخر موقف شافته في المكان مثلا كان قائم على أحاديث جانبية كتير وصلت لاقتراضات في محاولة خلق صورة ذهنية عنها ده بشكل ما.
طب ماذا لو الشخص اللي عنده تساؤل، كان جه وسألها بشكل مباشر بدل كل هذه الطاقة المهدورة اللي لو كانت اتوجهت للمفيد كانت الدنيا بقت أفضل، لا وكمان مكنش اتظلم ناس في النص!
...
طب ماذا لو كان أقرب حد ليها وقتها أتعامل معاها بطريقة ألطف من كدا بكتير وقت اختلافها معاه، مش كانت الدنيا اختلفت شوية، والحدث نفسه بألمه كان أقل ألم!
يعني كان هيحصل ايه لو الناس قعدت أدام بعض مرة واتنين وعشرة يتكلموا ويسمعوا مع تثبيت حقيقة واحدة قالها ماجد الكدواني في الفيلم!
...
وفيها ايه يعني!
تحمست الآنسة ياء على غير عادتها ودخلت السينما وشاهدت الفيلم اللي قالوا عليه جميل، والصراحة فعلا كان جميل.
جميل من حيث روح ياء أصلا أما قدمت لنفسها واستقبلت مشاهدته له بكرنفال احتفالي. وجميل من حيث التصوير والكادرات والحوار والتمثيل. وجميل كمان من حيث دماغ البطل اللي حاول يغيرها على كبر وانعكاس ده على سعادته وسعادة اللي حواليه.
...
ماجد الكدواني كل اللي عمله أنه حاول يبدأ تاني من نفس النقطة اللي وقف عندها بكل سواءاتها .. المرة دي بس هو حاول كذا مرة، لأنه أدرك أنه عدم المحاولة زي المرة الأولى كان على سبيل الأنانية واختيار نفسه بس!
الفرق بين المرتين إنسان بيحاول وهو ده اللي بيداوي ألم حبيبته وبيشحن أمانها ناحيته تاني!
أنه يحاول ويحاول ويحاول... في ظل عالم سريع، ومسعور، وحرب وشهداء وكل الكآبة اللي في الدنيا دي .. الفرق بين المرتين أنه أدرك أخيرا أنه أصلا مش فاضل كتير!
محدش بيلاقي حد إنسان بجد في ظل وحشية غالبة إلا ولازم يمسك فيه!
..
عشان كدا الآنسة ياء بتحاول في رحلة تربيتها لنفسها أنها تجنح لكل ماهو رفيق وهين، وبتنسحب بعيد عن كل ما هو قاس يهون عليه حتى لا تقسو هي الأخرى! وده خلاصة المراجعات اللي عملتها لعل وعسى!
...
القاهرة
أكتوبر 2025
ملحوظة: ترى الآنسة ياء ضرورة أنها تسيب لينك أغنية حميد الشاعري في الفيلم وقد آمن الكاتبة أمانة أن تفعل هذا الأمر

تعليقات

المشاركات الشائعة