تقارير الآنسة ياء - التقرير الرابع
#تقارير_الآنسة_ياء
التقرير الرابع
كتبت: ياسمين الطوخي
بندور على نفسنا !!
أما الآنسة ياء أما دخلت الجامعة (من سنة يعني عشان بتزعل) . كان لسة الانترنت عالم معرفي مدهش ليها ومكنش لسة ظهر البوكتيوب ولا الدحيح ولا الانفلونسرز ... كان الانترنت عالم بتعمل فيه مجهود عشان توصل لحاجة لسة ايام كان الساعة ب٢ جنيه في السايبر بس عشان هي من أسرة هتحافظ عليها فدخول الراوتر البيت كان حدث كبير وقتها. واتعمل له ترابيزة مخصوص وتحته مفرش واتعمل له مواعيد كمان فتح وإغلاق .. وفضلت العادة دي معاها لحد ظهور اختراع الباقة على الهاتف الاندرويد!
...
هتقولوا أنه الانسة ياء اتأخرت، هتقولكم ولا فارق لها اي تعليقات ..كدا كدا هي بتصنع المجد ولو مع سلكة فيشة!
...
المهم أنه في بداية بحثها العنكبوتي الشاق حبت اوي مفهوم ايكارت تول الخاص بقوة اللحظة ودخلت في رحلة للتعرف على الفلسفة وطبعا عدت بعالم صوفي وهكذا.
ثم لمحت كوفر كتاب زوربا وأخذت منها جملتها الأيقونية لسنين أنه لا يوجد في هذا العالم سوى انا وهذه اللحظة.
..
ثم وفي تحول تدريجي مع تقاطعات طرق فكرية أخرى، بدأت الآنسة ياء تجنح لفكرة أنه يومك يومك، وملتفت لا يصل!
لتدرك أنه وببساطة شديدة ان الإنسان ممكن يعتنق فكرة ما - هي هي - ولكن حسب كل مرجعية بيروح لها في وقت ما من حياته!
..
هل نفخر بكل تحولاتنا؟
لا يوجد فواصل في حياتنا اللهم إلا لحظات نلتقط فيها أنفسنا سواء كانت لحظات سريعة أو وقفات .. هي في النهاية لحظة في عمر الزمن. المهم أنها ليست وقفة حقيقية لأن عقرب حياتنا لا يقف بخلاف عقرب الساعة، هو على طول ماشي وعارف أنه مشيته هي اللي بتصنعنا!
وهنا يأتي الفخر في كون الإنسان استطاع أن يعيش هذه التحولات وأنه أدرك تحولاته في لحظة إنارة لطيفة! ممزوجة بشعور قبول صادق لهذه التحولات وحب للشخصية في كل أشكالها اللي قدرت تكون عليه من حيث فكرها، أسئلتها، أرقها، سعيها الدائم، وفي الأخر كل ده مجهود .. هو اللي عمل الحياة!
...
نوفمبر 2025
القاهرة



تعليقات
إرسال تعليق